الفاضل الهندي

478

كشف اللثام ( ط . ج )

" وأورثكم أرضهم وديارهم " ( 1 ) ( ولو جاءا إلينا ) مستأمنين ( وقد قهر أحدهما صاحبه ) بعد المكاتبة ( بطلت الكتابة ) فإنّ دار الحرب دار قهر وغلبة من قهر فيها على شيء وغلبه ملكه ويلزم منه هنا بطلان الكتابة ( فإنّ العبد إن كان هو القاهر ملك سيّده وإن كان السيّد ) هو القاهر ( فقد قهره على إبطال الكتابة وردّه رقيقاً ، وكذا لو قهره السيّد بعد عتقه ) عاد رقيقاً ( وإن دخلا ) دار الإسلام ( من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة لأنّها دار خطر لا يؤثّر فيها القهر إلاّ بالحقّ . ولو دخلا ) دار الإسلام ( مستأمنين لم يمنعا من الرجوع . ولو أبى العبد لم يجبر على الرجوع مع مولاه ) لأنّه بمكاتبته أزال عليه سلطانه ، فليس له منعه من السفر ولا إجباره عليه ، وإنّما له عليه دين ( فإن أقام السيّد للاستيفاء عقد أماناً لنفسه ) وأقام حتّى يستوفيه ( وله أن ) يلحق بدار الحرب و ( يوكّل فيه وينعتق ) العبد ( مع الأداء ) وينتقض أمان السيّد في نفسه بلحوقه بدار الحرب لا في ماله ( ثمّ يعقد ) العبد لنفسه ( أماناً إن أقام ، وإلاّ رجع ، ولو عجز استرقّه ويردّ إلى السيّد ) لكونه ماله وله الأمان في ماله . ( ولو ارتدّ المولى لم يصحّ كتابته إن كان عن فطرة ) وإن أجزنا كتابة الكافر ( لزوال ملكه عنه ) لتنزّله منزلة الميّت ( وإن كان عن غيرها فكذلك إن كان العبد مسلماً ) على المختار ( لوجوب بيعه عليه ، ويحتمل وقوعها موقوفة ) لعدم خروج أموال المرتدّ لا عن فطرة عن ملكه ( فإن أسلم تبيّنا الصحّة ) . ( ولو قتل أو مات ) على الردّة ( بطلت ، فإن أدّى حال الردّة ) ولابدّ أن يؤدّي إلى الحاكم للحجر على المولى ( لم يحكم بعتقه بل يكون موقوفاً فإن أسلم ظهر صحّة الدفع وانعتق ) وإلا ظهر فساده .

--> ( 1 ) الأحزاب : 27 .